الثلاثاء ، 21تشرين2/نوفمبر ، 2017

ارشيف الكاتب

حكومة الملقي الثانية..تعويض النقاط المهدورة

 

 

 

فهد الخيطان

 

قبل تشكيل حكومة الدكتور هاني الملقي الثانية بقليل، كان استطلاع المائة يوم يشير إلى تراجع جوهري في شعبية الحكومة. لكن اعتقادا ساد في أوساط الحكومة أن بالإمكان تعويض النقاط المهدورة في الجولة الثانية، وترتيب الصفوف قبل التوجه لطلب الثقة من البرلمان.
بيد أن التشكيل أو للدقة التعديل الوزاري، تصادف مع أحداث طارئة وغير متوقعة،صبت في غير صالح الحكومة. صناديق بدو الوسط، جريمة اغتيال الزميل ناهض حتر على أدراج قصر العدل، توقيع اتفاقية الغاز مع إسرائيل، ومطب حقيبة النقل في التشكيلة الحكومية، أزمة المناهج التعليمية المعدلة، وأخيرا وليس آخرا، وفاة شمعون بيريز وحضور نائب رئيس الوزراء جواد العناني لجنازته، وسط حملة شعواء من الانتقادات الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي.
تشكيلة الحكومة الثانية، مثّلت هي الأخرى مادة غزيرة للنقد الشعبي حملت عناوين عدة؛ الإبقاء على وزراء كانوا محل اعتراض في الشارع، وانتهاج سياسة تقاسم الحقائب بين أكثر من وزير، بعد الأخذ بمبدأ "وزيران لوزارة واحدة" عوضا عن مبدأ وزير لوزارتين الذي طبق في حكومات سابقة.
لا نعلم على وجه التحديد ما الذي ستحمله نتائج استطلاع الرأي حول تشكيلة الحكومة الثانية، لكن المؤكد أنها ستتأثر بالمزاج الحاد السائد حاليا.
كيف سيكون أثر ذلك في مناقشات البرلمان واتجاهات التصويت على الثقة بالحكومة؟
مجلس النواب الجديد في أغلبيته يتكون من نواب جدد، نجهل توجهاتهم ومواقفهم، باستثناء نواب حزب جبهة العمل الإسلامي وعدد من الوجوه النيابية العابرة، التي من المرجح أن تحجب الثقة عن حكومة الملقي.
ذلك لايعني بالضرورة أن البداية المرتبكة للحكومة ستجعلها حكومة ضعيفة في المستقبل، فرغم المنغصات الكثيرة، مايزال بوسع الملقي وفريقه الوزاري استعادة زخم المبادرة.
ليس مهما تسجيل رقم قياسي للثقة. أكثر من النصف بقليل كاف لعبور عتبة البرلمان. هنا ينبغي التفكير بمكانة مجلس النواب وهو في مستهل عهده، إذ لايجوز أبدا ممارسة أية ضغوط عليه لمنح الحكومة ثقة عالية، لأن ذلك سيؤدي إلى تدهور شعبيته، في وقت نحن فيه بأمس الحاجة لاستعادة الثقة بالمؤسسة التشريعية.
الحكومة تستطيع أن تعوض النقاط المهدورة من شعبيتها، بخطوات عملية في مجالات كثيرة يشعر معها المواطن الأردني بأنها حكومة جديرة بتحمل مسؤولياتها.
لم يرق لكثيرين وأنا منهم رد الحكومة على كتاب التكليف السامي، فقد اتسم بالعموميات، وتجنب الالتزامات المحددة. يمكن تعويض ذلك في بيان طلب الثقة من البرلمان، وبالاستناد لخطة العمل التفصيلية التي سبق لحكومة الملقي الأولى أن رفعتها لجلالة الملك.
المطلوب في هذا الصدد تحويل التعهدات إلى أرقام ونسب، كأن تحدد الحكومة عدد فرص العمل التي تنوي خلقها في سنة واحدة، وعدد المستشفيات أو المراكز الطبية المنوي تشييدها، وكذلك المدارس والغرف الصفية، والتشريعات المطروحة للتعديل والتطوير، والمشاريع المائية من سدود وخطوط نقل والطرق التي سيتم تعبيدها أو صيانتها.
وهكذا نكون أمام لائحة التزامات قابلة للقياس والتقييم التي يمكن محاسبة الحكومة عليها،عوضا عن ترك النقاش حول إنجازات الحكومة في العموميات، بما يسهل نقدها واتهامها

الغد.

 

 

 

أضف تعليق

محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

تعبئة كاسات ، مياه ومشروبات غازيه بيبسي كوكاكولا وعصائر مبرده

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏