السبت ، 19آب/أغسطس ، 2017

    ارشيف الكاتب

    قانون الانتخاب والكوتا

     

     

     


     
    الكاتب الصحفي زياد البطاينه
    قبل ايام أعلن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مؤتمر صحفي عن مسودة مشروع قانون الانتخاب لمجلس النواب لسنة 2015 والذي يلغي الصوت الواحد ويعتمد القائمة النسبية المفتوحة الذي كان معتمدا عام 1989.
    والذي اعتبرته فاعليات نيابية واكاديمية وسياسية وحزبية ووجهاء عشائر انه يشكل قفزة نوعية في سلسلة الاصلاحات السياسية التي تقوم بها، ويساعد على تلبية المطالبات الشعبية لإيجاد قوانين توحد الاتجاهات وتحافظ على النسيج الاجتماعي. وخطوة الى الامام على طريق الاصلاح والعمل الديمقراطي من خلال توسيع الدوائر الانتخابية وايجاد حراك سياسي حقيقي بين شرائح المجتمع المختلفة خاصة في الدائرة الواحدة.
    كما انه يشكل مؤشرا مميزا لاحتوائه على العديد من الايجابيات الاجرائية مثل تغليظ العقوبات على مستخدمي المال السياسي وعلى كل من يحاول ان يعبث بالعملية الانتخابية ويسيء اليها. و يعزز اللحمة الوطنية ويعيد بناء النسيج الاجتماعي وصلابة العشائر التي ساهم قانون الصوت الواحد في تفتيتها.
    وان إيجابياته تتمثل في إلغاء قانون الصوت الواحد، وتوسيع الدائرة الانتخابية، والعودة إلى قانون 1989 الذي يسمح بتعداد الأصوات، وتقليص عدد النواب خاصةً بعد إقرار قانون اللامركزية وانتخاب مجالس محلية ليتفرغ النائب لدوره التشريعي والرقابي.
    وهنا لابد ان نلقي الضؤعلى النظم الانتخابيه وانواعها والكوتا النسائيه التي بقيت شوكه بالحلق بعد ان عجزت المراه عن الوصول لتحت القبة بالرغم من انخراطها بالتنظيمات النسائيةوالاهليه والاحزاب ولم يتوقف الحال عند هذا بل امتد ليعطي الكوتا للاردنيين انفسهم والذين اعتبرهم الدستور متساوين بالحقوق والواجبات امام القانون ولم يفرق بينهم لابالعرق ولاباللون ولا بالدين فكان للارمني كوتا والشركسي كوتا والمسيحي كوتا ووو فما هو المبرر للكوتا  وهي لم تكنعام 89
    أنواع النظم الانتخابية:
    نظام الصوت الواحد أو نظام الانتخاب الفردي:
    نظام الصوت الواحد أو نظام الانتخاب الفردي هو نظام انتخابي يعتمد في الأصل الدوائر الضيقة بحيث يتم انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة.
    وفي هذا النظام تقسم الدولة إلى دوائر متساوية بحسب عدد أعضاء المجلس النيابي وبحيث يكون عدد الناخبين في كل دائرة متساوي مع عدد الناخبين في الدوائر الأخرى. ويقوم التقسيم على التعداد السكاني وليس على المساحة الجغرافية. وبالتالي فمن الممكن لدائرة أن تضم مساحات شاسعة بينما دائرة أخرى هي عبارة عن حي في مدينة. .
    ويعد فائزا في الانتخابات من يحصل على أعلى الأصوات من إجمالي الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات . أي حتى وإن لم يحصل المرشح الفائز على 50% من أصوات الناخبين يكون قد نجح في الانتخابات عن الدائرة.

    أما عيوبه، فهي انه يعطي المال وشراء الأصوات فرصة كبيرة للتأثير على نتائج الانتخابات، كما يتيح للعصبيات والقبلية دوراً كبيراً في اختيار النواب في بعض الدوائر، استناداً إلى صلاتهم العائلية، بصرف النظر عن مؤهلاتهم وبرامجهم، كما أن من أبرز عيوبه أنه لا يعطي فرصة لفوز المرأة بعضوية البرلمان ، وعدم اتاحته المجال لتمثيل الأقليات ، إضافة إلى أنه لا يصعد الكفاءات والتخصصات إلى البرلمان
    نظام القائمة
    أو ما يعرف بنظام التمثيل النسبي :
    ويقوم هذا النظام على جعل الدولة دائرة واحدة ، أو أن تقسم الدولة إلي عدد من الدوائر الانتخابية الكبيرة ، ويقدم كل حزب قائمة تضم مرشحيه، يقوم الناخبون باختيار قائمة من القوائم التي تقدمها الأحزاب.
    حيث يتم توزع المقاعدعلى القوائم بشكل يتناسب مع نسبة الأصوات التي حصلت عليها كل قائمة من إجمالي من أدلوا بأصواتهم. ويشترط عادة لمنح القائمة مقعداً حصولها على حد أدنى من الأصوات، ليكن 5% على سبيل المثال.
    وتكون المفاضلة في الغالب من قبل الناخبين , على أساس البرامج الانتخابية وليس على العلاقات الشخصية، ويتمكن النائب في ظل نظام القائمة من الاهتمام بالشئون الوطنية التي تهم أبناء الوطن بشكل عام والابتعاد عن المسائل المحلية الضيقة التي تضعف مستوي المجلس النيابي، كما أنه يجنب المجتمع وسائل الضغط على الناخبين وشراء الأصوات وتدخل الدولة، كذلك فإن الانتخاب بالقائمة يزيد من اهتمام المواطنين بالشئون العامة، مما يشجع على الإقبال على ممارسة الانتخاب ، ويشعر الناخب بأن دوره لا يقتصر على انتخاب نائب واحد فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى انتخاب
    عدد من النواب.
    كما يتميز هذا النظام بأنه يعطي فرصة لتمثيل شرائح وفئات المجتمع المختلفة بما في ذلك تمثيل الأقليات ، كما يعد نظام القائمة من أفضل الأنظمة التي يمكن من خلالها ضمان تمثيل المرأة وصعودها الى البرلمان.
    ومن العيوب التي تؤخذ على هذا النظام
    أنه لا يؤدي إلى استقرار حكومي , نظرا لأنه يصعد الأحزاب الصغيرة إلى البرلمان , وهو ما يقود إلى تشكيل حكومات إئتلافية غير متجانسة , وعادة ما تكون معرضة للانفراط من حين لآخر , إضافة إلى عدم القدرة على تشكيل الحكومات مباشرة وفي أقرب وقت عقب كل انتخابات برلمانية , نظرأ للترهل الحزبي داخل البرلمان .
    النظام المختلط:
    وهذا النظام يجمع بين النظامين السابقين معا , بحيث يتم انتخاب عدد من النواب للبرلمان - قد يكون نصف الأعضاء - بطريقة الانتخاب الفردي ويفوز عن كل دائرة مرشح واحد ، وفي نفس الوقت يتم انتخاب النصف الآخر من خلال نظام القائمة النسبية , بحيث تتنافس الأحزاب من خلال إنزال قوائم بمرشحيها ، يقوم كل ناخب باختيار إحداها وتحصل كل قائمة على عدد من المقاعد بحسب النسبة التي حصلت عليها من إجمالي عدد أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم ، ويمكن لهذا النظام المختلط أن يأخذ بمزايا النظامين السابقين ( نظام الانتخاب الفردي، ونظام القائمة النسبية) ويتجنب
    ما فيهما من عيوب وثغرات. وفي هذا النظام تستطيع المرأة أن تنافس الرجل في الدوائر التي يتقدم لها مرشحون بنظام الانتخاب الفردي ، كما يتيح لها نظام القائمة النسبية حظوظًا أوفر للفوز ضمن القوائم الحزبية التي ستحرص الأحزاب السياسية أن تكون المرأة ممثلة بشكل جيد في قوائمها وبما يتفق والنصوص الدستورية والقانونية التي ستكون ملزمة لها في إطار تطبيق نظام الكوتا


    وكوتامصطلح لاتيني الأصل يقصد به نصيب أو حصة، ارتبط هذا المصطلح تاريخيًا بما يسمى بـ"التمييز الإيجابي"، والذي أطلق لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية على سياسة تعويض الجماعات المحرومة (الأقلية السوداء) في ستينيات القرن الماضي , حيث تم تطبيق نظام حصص نسبية "كوتا" ، الزمت بموجبه المؤسسات التعليمية بتخصيص نسبة معينة من الطلاب المقبولين فيها للأقليات الأثنية (السوداء)، كما انتشر في بلدان أخرى كانت تشعر فيها الأقليات بأنها محرومة.

    أنواع الكوتا:
    •كوتا تعيينة: ترتبط بالإرادة السياسية (القرار السياسي
    •كوتا تشريعية: تتطلب تغييرات دستورية وقانونية.
    •كوتا طوعية :تتبنى المؤسسات والكيانات السياسية تطبيقها طوعياً
    •كوتا تنظيمية : تتبناها اجراءات تنفيذ السياسات والخطط العامة والقطاعية ضمن تنظيم عملها
    اما الحديث عن الكوتا النسائية كمطلب حقوقي بدأ يستمد قوته ومشروعيته منذ انعقاد مؤتمر المرأة العالمي الرابع في بيجينغ عام 1995، والذي اقر وجوب اعتماد مبدأ الكوتا كتمييز ايجابي يساهم في تفعيل مشاركة المرأة في الحياة العامة، وصولاً الى تحقيق نسبة لا تقل عن 30 في المئة في حدود السنة 2005.
    ومنذ ذلك الحين فقد استخدم هذا المصطلح بدرجة كبيرة للإشارة إلى تخصيص نسبة , أو عدد محدد من مقاعد الهيئات المنتخبة (البرلمانات والمجالس البلدية) للنساء وذلك لضمان إيصال المرأة إلى مواقع التشريع وصناعة القرار . باعتبار الكوتا يمثل أحد الحلول المؤقتة ، التي تلجأ إليها الدول والمجتمعات لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة .
    وقد أثار مبدأ الكوتا إهتمام فقهاء القانون الدستوري والمثقفين والسياسيين وجرت بشأن ذلك مناقشات وآراء مختلفة كما وجد مبدأ الكوتا معارضة حتى في صفوف النساء
    ونظام الكوتا  حقيقة يمثل إخلالا جسميًا بمبدأ المساواة بين المواطنيين كواحد من أهم المبادئ الدستورية.
    كما يؤدي نظام الكوتا إلى الالغاء الجزئي لصوت الناخب.
    ويحرم الشخصيات الرجالية في الدوائر التي ستخصص للنساء من الوصول الى البرلمان.
    كما وقد  تدفع الكوتا النسائية القطاعات الأخرى للمطالبة بحصة من مقاعد البرلمان مثل قطاع الشباب، المعلمين، التجار، المصنعين , المهمشين مما يفقد العملية الديمقراطية جوهرها ويحول العمل البرلماني إلى تمثيل فئات بدلا عن تمثيل الأمة.
    وهذا النظام يعطي انطباع بان المرأة لا تستطيع ان تصل إلى البرلمان وإلى مواقع صنع القرار من خلال قدراتها الذاتية بل تصعد على ظهر النصوص الدستورية والقانونية كما ان المراءه لم تستطع بالرغم من انخراطها بالمنظمات النسائيةوالاهليه ان تصل ولا استطاعت تلك المنظمات ان توصلها 
    كما ان نظام الكوتا  يعد نوعا من التمييز ولا يمكن تجميله وتحسين صورته ان كان يطلق عليه بالتمييز الإيجابي.
    وبالرغم من ان نظام الكوتا يمكن المرأة من المشاركة والوصول من خلال النصوص الدستورية والقانونية إلى مواقع صنع القرار ،
    إلا أنه لا يمثل العصا السحرية لوضع الحلول لواقع المرأة ككيان ومشاركة اجتماعية واقتصادية وسياسية .

    اما المؤيدبن للكوتا النسائيه فيرون  انه يعد وسيلة للتغلب على فجوة التصويت بين الرجال والنساء كما يشكل أداة سريعة وفعالة للتعامل مع مشكلة التمثيل الناقص للنساء في البرلمان والحكومة .كما  انه يمنح المرأة جانب من حقوقها
    ويساهم نظام الكوتا النسائية في تعزيز وتفعيل دور المرأة في المجتمع بشكل عام والحياة النيابية (البرلمانية) بشكل خاص ويساعد على خلق وإعداد كوادر نسائية متميزة في مجال العمل البرلماني.ويعمل على إزالة الحواجز بين الرجال والنساء.
    ويرون كذلك ان تطبيق الكوتا لا يؤدي إلى التميز بين الرجل والمرأة بل يمنح المرأة جزء من حقوقها، فالمرأة تمارس الترشيح والتصويت دون تمييز .
    ويعطي نظام الكوتا الفرصة للنساء المرشحات للتنافس في ظل ظروف متكافئة نسبياً علي المقاعد المخصصة لهن.
    وان الخيار الوحيد لتحسين مستوى وصول النساء لمواقع صنع القرار على المدى القريب والمتوسط
    وان تطبيق الكوتا إنما يتم بصورة استثنائية ومؤقتة لتجاوز المعوقات التي تواجه مشاركة المرأة في الحياة العامة.
    ومع كل ما سبق فإن اسهام المرأة في العملية التنموية بمفهومها الشامل و المشاركة في صناعة القرار وإزالة أشكال التمييز ضد المرأة يعد معيارًا لمدى الديمقراطية التي يعيشها أي بلد.

    مواقع تطبيق نظام الكوتا:
    •المواقع القيادية( في كل مفاصل أجهزة الدولة التنفيذية، التشريعية ، الهيئات الاستشارية، القضائية، اللجان) مركزياً ومحلياً.
    •الهيئات القيادية للأحزاب والتنظيمات السياسية.
    •الترشيح في الانتخابات العامة (الرئاسية، البرلمانية، المجالس المحلية).
    •قيادة الأنشطة السياسية والمدنية والمجتمعية.

    والنظام الانتخابي الجيد هو ذلك النظام الذي تتوافق عليه القوى السياسية, ويكون قادرًا على تمثيل كافة الفئات والشرائح والطبقات والاتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع.
    نماذج من تطبيقات نظام الكوتا:
    1- فرنسا فرضت نظام الحصة ( الكوتا) بالمناصفة عام 2000م و سمي بقانون المناصفة وبموجب ذلك يتشكل البرلمان الفرنسي مناصفة بين الرجال والنساء.
    2- كما تم وضع نظام الكوتا في العمل السياسي في إطار الأحزاب السياسية وذلك بتخصيص نسب معينة من المواقع القيادية في الأحزاب والمنظمات الجماهيرية للنساء، وهنالك تجارب سابقة في هذا المجال وبالأخص في أحزاب اليسار والوسط الأوروبية،
    في ألمانيا عمل حزب الخضر بالكوتا في العام 1980م، والاشتراكيين الديمقراطيين في 1988م والحزب الديمقراطي المسيحي في
    1996م
    أما في السويد فحزب اليسار قدم الكوتا الحزبية في العام 1990م والحزب الديمقراطي المسيحي في العام 1993م.
    - المغرب : خصص 30 مقعدا من اصل 325 مقعد في البرلمان.
    - الاردن: خصص 6 مقاعد بموجب قانون الانتخابات لعام 2003 ثم زيد العدد إلى 12 بموجب أخر تعديل للقانون.
    - السودان: خصص نسبة تتراوح من 10 الى 35 مقعد للنساء
    - العراق: خصص نسبة لا تقل عن ( ربع) عدد الاعضاء لمجلس النواب اي 25 % ، وتمثل هذه النسبة في العراق اضعاف نسبة تمثيل المرأة في الكونغرس الامريكي.
    - السلطة الفلسطينية : ان تكون إمرأة ضمن الاسماء الثلاثة الواردة في قائمة المرشحين .. وبين الاسماء الاربعة التي تلي .. والاسماء الخمسة التي تلي وهكذا.
    - مصر :
    تبنى التشريع المصري نظام الكوتا النسائية بالقانون رقم 21 لسنة 1979م والذى أوجب تمثيل المرأة في البرلمان بحصة لاتقل عن 30 مقعدا بواقع مقعد لكل محافظة على الاقل وقد شهد البرلمان المصري عام 1979م طفرة هائلة في تمثيل المرأة فقد حصلت النساء على (35) مقعدا تم زيادتها الى (36) مقعدا عام 1984م .


    الا ان المحكمة الدستورية العليا قضت بعدم دستورية القانون رقم 21 لسنة 1979م مماترتب عليه الغاء نظام الكوتا النسائية فى مصر
    رغم أن مصر تأخذ بنظام الكوتا العمالية بأن تحدد حصة لاتقل عن 50% للعمال والفلاحين , وقد تراجع تمثيل المرأة في البرلمان المصري بشكل ملحوظ بعد ألغاء نظام الكوتا النسائية حتى تم العودة لذلك النظام بمقتضي القانون رقم 149 لسنة 2009م
    بتخصيص دوائر انتخابية يتنافس عليها النساء فقط وذلك بصفة مؤقتة لمدة فصلين تشريعيين وبحيث تنتخب من هذة الدوائر (64) امرأة .
    وعلى الرغم من أن ثورة 25يناير قد شهدت مشاركة فاعلة للمرأة المصرية
    الا ان التشريعات اللاحقة على الثورة قد ألغت نظام الكوتا النسائية ونتج عن ذلك تمثيل متدنى للنساء في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها مصر مؤخرًا حيث فازت (9 )سيدات فقط ويمثلن نسبة لاتزيد عن 7و1% من مقاعد البرلمان الحالي.

     

     

     

    أضف تعليق

    محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

    No automatic alt text available.

    مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.

    جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

    جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

    مصنع السيف لتعبئة كاسات المياه

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.