السبت ، 19آب/أغسطس ، 2017

    ارشيف الكاتب

    محلوله من جيوب المواطنين

     

     

     


     
     

     زياد البطاينه
     
     

    بعد ايام سيبدا مجلس الامه بشقيه الاعيان والنواب مناقشة الموازنه العامه والمواطنوالنائب سواء  يستمع باذنه اليمنى ويطير باليسرى   بس بمزاج لاته لاحول ولا ....واخيرا خرجت الموازنه وسعد الموظف والعامل لا لانها مستورة بل ليقبض راتبه الذي يظل محبوسا لحين الافراج عنها حيث تتوقف كل الخدمات ايضا
    يقول البعض من اساتذه الاقتصاد ان خزينة الحكومة هي من جيوب أبنائها ولجيوبهم ، وهو مبدأ من الناحية النظرية  يكاد يكون صحيحا فيما لو كانت الحكومة تقدم لأبنائها الخدمات المناسبة،
    وكان من المفترض على  الحكومة وهي تستعد لمناقشة الموازنه العامه للدوله  والتي بشرنا ان المديونيه ثابته  كان عليها إعادة النظر في جميع قراراتها المتعلقة بأسعار معظم السلع والخدمات التي اعتاد المواطن الحصول عليها خلال العقود السابقة بأسعار معقوله تتناسب ودخله وظروفه الا ان الحكومة تصر على تحريك أسعار السلع والخدمات حتى المدعومة وفق ثلاثة مبررات أساسية،
    أولها ارتفاع فاتورة الدعم الحكومي لمستويات أصبحت بنظرها حالياً مرهقة جداً للخزينة العامة
    وثانيها يتعلق بتراجع إيرادات الدولة ناجمه عن ديون وقروض وفوائد الدين والنفقات المتزايده وكذلك الهدر الحاصل في اموال الدوله بشتى الوجوهوالمواقع  والتي يعرفها عباقرة الاقتصاد وكذلك المساعدات ومحدودية تأثيراها  في الطبقات الفقيرة المستحقة له
    وفي الوقت الذي قطعت فيه الحكومه  أشواطاً متقدمة على طريق تحرير أسعار معظم السلع والخدمات ورفع الدعم تدريجيا للوصول لالغائه ، فإنها لم تحرك ساكناً لجهة ضمان حصول الموظفين والفقراء وأصحاب الدخل  المحدود والمنتجين على  حياه مرضية والتعويضات والمساعدات المناسبة التي تمكّنهم من مواجهة تداعيات سياسة التخلي عن الدعم المباشروالذي بداته الحكومة ومازالت مستمرة ليشمل ماء الشرب  والله اعلم ماذا سيتبع .
    ولاادري هل الحكومة تعمل  او تحاول ايصال الدعم لمستحقيه  بطريقه ما أم تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة؟ حتى تستريح  والحكومة  تعلم جيدا ان السواد الاعظم من ابناء هذا البلد  يستحقون الدعم،
    ومع هذا  فالحكومة حتى للان لم تطرح برنامجاً أو آلية جديدة تضمن إيصال  هذا الدعم للشرائح الاجتماعية والاقتصادية المستحقة، برغم وجود عدة مشروعات مقترحة للحكومة  تقدمت بها منذ مباشرتها مهامها
    وعلى سبيل المثال لاالحصر فان تحديد سعر النفط ومشتقاته  والالية التي يتم التعامل بها وطريقةالحسبه مجهوله  ليصبح حتى أعلى من السعر العالمي، لم يترافق مع اعتماد آلية تضمن حصول المستهلك الاردني بالتحديد وحامل الرقم الوطني  على المادة بسعرها  المدعوم ليقف على باب المحطة الى جانب الوافد وبنفس السعر ولم تعرض خطة لتقديم تعويض مناسب للمستهلكين الاردنيين ولا سيما أن البيانات الإحصائية الرسمية وغير الرسمية تشير بوضوح إلى أن قاعدة الفقراصبحت تتسع يوما بعد يوم كما أن بعض التقديرات تؤكد أن ما يقرب من ثلثي السكان في البلاد لا يحصلون الدعم وهم الاحوج اليه
    من هنا فان الحكومة كما نرى بدات باصدار اجراءات  تمهيدا لرفع الدعم نهائيا ودعم الموازنه بدل هذا من خلال ولوج الطريق السهل وغير المقبول بتحميل الفئات الفقيرة مسؤولية زيادة مواردها المالية وذلك عبر زيادة الأسعار
    والحديث عن أن زيادة أسعار هذه السلعة أو تلك تتحمله هذه فئة  الغلابى أو تلك، كلام غير علمي وغير صحيح يدعو للسخرية، فزيادة الأسعار لأي سلعة ينسحب على جميع السلع وبالتالي ينسحب على المواطن الذي يتحمل القرار وتبعياته وكذلك على  الخدمات، فالتضخم يتحرك كما تتحرك السوائل في الأواني المستطرقة، فالقطاع أو الشخص الذي تزيد عليه أسعار سلعة يعكسها فوراً عبر أسعار ما يقدمه من إنتاج أو خدمات على الغلابى
    وحتى مبرر الحكومة المتعلق بارتفاع تكاليف إنتاج واستيراد السلع والخدمات المدعومة، تثار حوله شكوك كثيرة، بعضها ينطلق من تحميل الحكومة مسؤولية ارتفاع تلك التكاليف بسبب ضعف الأداء والإدارة والفساد، وبعضها الآخر خاص بتجاوز التكاليف المعلنة من جانب الحكومة لمثيلاتها في الدول الأخرى.
    وبالتالي يفترض بالحكومة التي جاءت لخدمه الشعب لاعليه  ان تكون شفافة وصريحة معه وأن تبين له  حقيقة التكاليف، إذ إن المفهوم الحالي للتكاليف يجري فيه تغطية كل الفساد والسرقات والعجز الفني وسوء الإدارة، وكل ما يترتب على ذلك، وعليه فلا بد من وجود تكاليف معيارية تحسب على أساس الإنتاج في الظروف العادية ودون أي فشبهه فساد
    ومانراه يؤشر إلى تخبط السياسات الاقتصادية وعدم قدرتها على إدارة المرحلة، فهي تلجأ دائماً إلى أبسط وأضعف الإجراءات التي لا تكلفها أي عناء،والى الحلقه الضعيفة الخائرة التي لم تعد تقوى على الوقوف امام مطالب متزايدة  أي  بمعنى مد يدها لجيوب المواطنين على اعتبار أن خزينة الحكومة هي في جيوب أبنائها، وهو مبدأ من الناحية النظرية كما قلت سابقا  صحيح فيما لو كانت الحكومة تقدم لأبنائها الخدمات المناسبة، إنما نحن بلا خدمات والشواهد كثيرة وحال المطرة الاخيرة على راسها
    ورغم التحذيرات المتتالية من أن الموارد المحصلة من زيادة الأسعار، سرعان ما ستتآكل بفعل التضخم الناجم عنها، وهذا ما ادخل  ويدخل الحكومة في متاهات رفع الأسعار من جديد ومواجهه الشعب الخائر ، إلا أن المؤشرات تكشف عن توجه الحكومة لدراسة إمكانية إقرار زيادات جديدة على أسعار السلع والخدمات الرئيسية، ولا سيما الكهرباء التي مازال التهديد قائم والمياه وقد نفذ القرار
    ولا ندري هل ممثلي الشعب ونوابه سيتصدون للقرار  ام سيمررونه كغيره لاندري

     

     

     

    أضف تعليق

    محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

    No automatic alt text available.

    مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.

    جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

    جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

    مصنع السيف لتعبئة كاسات المياه

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.